الشيخ محمد علي الگرامي القمي

121

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

من باب اطلاق المصدر على الموصوف به ( فاعلا ومفعولا ) كاطلاق الخلق على المخلوق والعدل على العادل وكان افلاطن يطلق العقل على أرسطو ويقول لا اشرع في التدريس حتى يحضر العقل اى أرسطو . وللّه تعالى موجودات دراكة اشرف وأعلى بمراتب من عقل الانسان هي عقل صرف ودرك محض تسمّى في الاصطلاح بالعقول الكلية ( على اصطلاح أهل العرفان وفلسفة الاشراق من تسمية الموجود القوى الوسيع المحيط بالكلى وتسمية الموجود الضعيف المادي بالجزئي ) وتسمى بالعقول المفارقة أيضا لتفرقه وبينونته عن الماديات ويسمى عالم العقول بعالم الجبروت أيضا لجبره نقائص ما دونه من العوالم لكماله وصفائه . ولشدة درك العقل الكلى وقوة ادراكه يرى الأشياء كلها فانية سوى الرب تعالى رؤية حاضرة ولا يغفل عن ذلك فيعشق الرب تعالى لفهمه انه الكمال المطلق والجمال الصرف وكل جمال سوى الله قد اخذ شيئا قليلا من ذلك الجمال المطلق فيتوجه دائما إلى الرب تعالى ويتصل بعالم الرب تعالى ويغفل عن غيره تعالى ولذلك يسمى ذلك العالم بعالم الذكر الحكيم أيضا ، الذكر لتذكره الدائم ربه تعالى ، الحكيم لحكمته ودرايته ذلك المعنى الذي قلنا ، وتوجهه إليها دائما بلا غفلة ابدا . « 1 » ويمكن للانسان أيضا ان يصل بعمله إلى عالم العقول كما يأتي انشاء اله تعالى .

--> ( 1 ) على خلاف العالم المادي ، يا عفله ليست تزول ابدا .